الثاني: أن لفظ الخطاب إنما يكون لغة بين اثنين وهو حادث، وحكم الله تعالى (٢) قديم فلا (٣) يصح فيه الخطاب.
قال المؤلف في شرحه (٤): فالصحيح أن (٥) يقال: كلام الله تعالى القديم.
أجيب عن هذا بأن قيل: هذا جار على أحد القولين في الخطاب؛ إذ فيه خلاف:
قيل: يقال: الخطاب في كلام الله (٦).
وقيل: لا يقال له (٧): الخطاب.
وقد أشار ابن الحاجب إلى هذا الخلاف فقال:"وفي تسمية الكلام في الأزل خطابًا خلاف"(٨).
وسبب هذا الخلاف: اختلافهم في معنى الخطاب.
قيل: معناه الكلام الذي قصد به إفهام الغير في الحال.
(١) سورة النجم آية رقم ٣، ٤. (٢) "تعالى" لم ترد في ط. (٣) في ز: "ما يصح". (٤) في ط: "في الشرح". (٥) المثبت من ط، وفي الأصل: "أنه". (٦) في ز: "في كلام الله تعالى". (٧) في ز: "فيه". (٨) انظر: مختصر المنتهى لابن الحاجب المطبوع مع شرح العضد وحواشيه ١/ ٢٢٥.