للمسكوت عنه" يعني: أن معنى قولهم: مفهوم المخالفة: [أن يثبت للشيء المسكوت عنه نقيض الحكم الذي ثبت للشيء المنطوق به (١)؛ ولأجل ذلك سمي بمفهوم (٢) المخالفة] (٣)؛ إذ (٤) حكم المسكوت عنه مخالف لحكم المنطوق به.
وسيأتي بيان ذلك في تفصيل أقسامه العشرة مع حروف الكتاب إن شاء الله (٥).
قال المؤلف في الشرح: وقولي في (٦) مفهوم المخالفة: إنه (٧) إثبات نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه: احترازًا مما توهمه الشيخ ابن أبي زيد، وغيره من الاستدلال على وجوب الصلاة على أموات المسلمين بقوله تعالى:{وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهم مَّاتَ أَبَدًا}(٨)، فقالوا (٩): مفهوم التحريم على المنافقين هو: الوجوب في حق المسلمين.
وليس كما زعموا؛ فإن الوجوب هو: ضد التحريم لا نقيضه، والحاصل في (١٠) المفهوم هو (١١): النقيض، وهو سلب ذلك الحكم المرتب في المنطوق،
(١) "به" ساقطة من ط. (٢) في ط: "مفهوم". (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٤) في ز: "أن". (٥) "إن شاء الله" ساقطة من ط وز. (٦) "في" ساقطة من ط. (٧) المثبت من ش وط، وفي الأصل وز: "أن". (٨) سورة التوبة آية رقم ٨٤. (٩) في ز: "فقال". (١٠) في ز: "وأن". (١١) "هو" ساقطة من ط.