قوله:(وقد شهد الشرع لتأثير جنسه القريب في جنس الحكم القريب).
أي: وقد اعتبر الشرع أن قلة الماء يؤثر في عدم استعماله في الطهارة، إذا ألجأت الحاجة إلى الماء في السفر مثلاً، فإنه يرجع إلى التيمم، فكذلك تؤثر القلة في عدم استعمال الخل في الطهارة، فكما أن الماء القليل لا يستعمل في الطهارة إذا احتيج إليه، كذلك الخل لا يستعمل في الطهارة، والجامع بينهما القلة.
قوله:(جنسه القريب)، أي جنس الوصف القريب من صورة النزاع (١)؛ لأن قلة الماء وصف قريب من الخل لاشتراكه مع الخل في القلة.
قوله:(لتأثير (٢) جنسه القريب في جنس الحكم القريب)، فقد اعتبر الشرع في مثالنا [تأثير](٣) قلة الماء في عدم استعمال الماء للطهارة، فجنس الحكم ها هنا هو عدم الاستعمال للطهارة.
= ومثل الغزالي للشبه بالمسح على الرأس، قال أَبو حنيفة: لا يكرر قياسًا على الخفين بجامع المسح، وقال الشافعي: ركن من أركان الوضوء يؤدى بالماء فيستحب فيه التكرار كباقي الأركان، وساق عدة أمثلة. فانظر: المستصفى ٢/ ٣١١ وما بعدها، وانظر: الإبهاج ٣/ ٧٢ - ٧٣، ونهاية السول ٤/ ١٠٩، والعضد في شرحه على مختصر ابن الحاجب ٢/ ٢٤٥. وساق القرافي هذا المثال للشبه عند القاضي، فانظر شرحه ص ٣٩٥، وانظر أيضًا: المسطاسي ص ١٤٤. (١) "الشرع" في ز. (٢) "التأثير" في ز. (٣) ساقط من ط، وفي ز: "التأثير".