قوله:(والشبه يقع في الحكم)، هذا (١) بيان أقسام الشبه، وهو [على](٢) قسمين: شبه في الصورة، وشبه في الحكم (٣).
مثال الشبهين معًا (٤): العبد المقتول لأنه شبيه (٥) بالحر في كونه آدميًا، وشبيه بسائر المملوكات في كونه مملوكًا.
ففيه إذًا شبهان، فمن غلب عليه الشبه الصوري، وهو كونه آدميًا أوجب فيه القيمة ما لم تزد (٦) على دية الحر، وهو أبو حنيفة، بل قال أَبو حنيفة: لا بد أن ينقص دينار من دية الحر إذا بلغتها قيمة (٧) العبد (٨). ومن غلب عليه الشبه الحكمي، وهو الشبه الشرعي، وهو كونه مملوكًا، أوجب فيه القيمة بالغة ما بلغت، وهو مالك والشافعي (٩).
(١) "فهذا" في ط. (٢) ساقط من الأصل. (٣) انظر ذكر أقسام الشبه في عرض الاختلاف في: المعتمد ٢/ ٨٤٢ - ٨٤٣، والإبهاج ٣/ ٧٤، والمحصول ٢/ ٢/ ٢٧٩، والبرهان فقرة ٨٢٧، وشرح القرافي ص ٣٩٥، والمسطاسي ص ١٤٥. (٤) "مع" في ز. (٥) "شبهه" في ط. (٦) "تزيد" في ط. (٧) "دية" في الأصل. (٨) قال الحنفية: إذا بلغت قيمة العبد أو الأمة دية الأحرار أو زادت عليها، لم يدفع الجاني إلا دية الحر أو الحرة وينقص منها عشرة دراهم، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد، أما أَبو يوسف فقال بقول الجمهور. انظر: الهداية ٤/ ٢٠٩، وحاشية ابن عابدين ٦/ ٦١٨، وبداية المجتهد ٢/ ٤١٤. (٩) انظر: المدونة ٤/ ٤٨٠، والأم ٧/ ٣٢٨، والتنبيه للشيرازي ص ١٣٢، وبداية المجتهد ٢/ ٤١٤.