للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مثال ذلك: قولنا: الخل مائع لا تبنى القنطرة على جنسه في العادة، وما لا تبنى القنطرة على جنسه فلا تزال به النجاسة، قياسًا على الدهن.

فقولنا: لا تبنى القنطرة على جنسه، ليس بمناسب (١)، ولكن (٢) مستلزم للمناسب، وهو القلة، وذلك أن القنطرة لا تبنى على المائع القليل، وإنما تبنى على المائع الكثير كالأنهار، فالقلة (٣) مناسبة لعدم مشروعية الطهارة بالمائع المتصف بالقلة، فإن الطهارة شرع عام، [وما هو شرع عام] (٤) يقتضي أن تكون أسبابه عامة الوجود، فإن تكليف الجميع بما لا يجده [إلا] (٥) البعض بعيد عن القواعد (٦).


= اطلاع عليها، فهو بين المناسبة والطرد؛ لأن المناسبة عرفت فيها العلة، والطرد لا مناسبة فيه أصلاً.
انظر: المستصفى ٢/ ٣١٠ - ٣١١، والبرهان فقرة ٨٢٥ - ٨٣٣، والإحكام للآمدي ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥، وأصول ابن مفلح ٣/ ٧٩١ - ٧٩٢، وجمع الجوامع ٢/ ٢٨٦، وإرشاد الفحول ص ٢١٩، وشرح القرافي ص ٣٩٥، وانظر: شرح المسطاسي ص ١٤٤ حديث ذكر كثيرًا من تعريفاته مع أمثلتها، وانظر شرح حلولو ص ٣٤٤ - ٣٤٥.
(١) في ز: "يناسب"، وفي ط: "مناسب".
(٢) "ولكنه" في ز، وط.
(٣) "والقلة" في ط.
(٤) ساقط من ز، وط.
(٥) ساقط من ط.
(٦) هذا المثال الذي ذكره هنا، ذكره الغزالي في المستصفى ٢/ ٣١١، والبيضاوي في المنهاج مثالاً للطرد، قال الغزالي: بناء القنطرة على جنس الماء القليل علة مطردة لا نقض عليها، ليس فيها علة سوى الاطراد، ونعلم أنها لا تناسب الحكم ولا تناسب العلة التي تقتضي الحكم بالتضمن لها والاشتمال عليها، فإنا نعلم أن الماء جعل مزيلاً للنجاسة لخاصية وعلة وسبب يعلمه الله. اهـ. =