للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد قيل لابن وضاح (١): كان عاصم (٢) يحلف الناس بالطلاق، فقال: أخذ ذلك من قول عمر بن عبد العزيز: يحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور (٣).

ولأجل هذا قال التونسي: يجوز التحليف في المصحف إذا علم الارتداع به (٤).


(١) هو: أبو عبد الله محمد بن وضاح بن بزيع القرطبي، رحل إلى المشرق، وأخذ عن يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وابن المديني، وابن أبي شيبة، وسحنون، وأصبغ، وخلق، وقرأ بقراءة ورش على عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم، وبعده اعتمد أهل الأندلس على قراءة ورش، كان إمامًا في الحديث والرجال، عاقلاً، زاهدًا، ورعًا، توفي سنة ٢٨٦ هـ.
انظر: الديباج المذهب ٢/ ١٧٩، وبغية الملتمس ص ١٢٣، وطبقات الشيرازي ص ١٦٣.
(٢) كذا في النسخ الثلاث، والصواب: ابن عاصم، وهو حسين بن عاصم بن مسلم بن كعب الثقفي القرطبي أَبو الوليد، رحل للمشرق، فسمع من ابن القاسم وأشهب ومطرف وابن وهب وابن نافع ونظرائهم، وأدخل العتبي سماعه في المستخرجة، توفي سنة ٢٠٨ هـ.
انظر: ترتيب المدارك ٢/ ٢٨، وبغية الملتمس ص ٢٥١، وطبقات الشيرازي ص ١٦٢.
(٣) روى القاضي عياض في المدارك ٢/ ٣٠، عن ابن وضاح قال: قلت لسحنون: إن ابن عاصم يحلف الناس بقرطبة بالطلاق، قال: ومن أين أخذ هذا؟ قلت له: من قول مالك: يحدث للناس أقضية ... إلخ.
وانظر: حاشية الصاوي على الشرح الصغير للدردير ٥/ ٥٧٣.
(٤) انظر لجواز التحليف بالمصحف: حاشية الصاوي على الشرح الصغير ٥/ ٦٨٩، وانظر كراهة ذلك لعدم وروده عن الرسول وخلفائه والسلف الصالح في: المغني ٩/ ٢٣٠.