أعمال (١) الفجار على حذف المضاف في هذه الرواية، وكان عمر بن عبد العزيز يحلف الناس بلا خلطة (٢)(٣)، فقيل له في ذلك فقال:"تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور".
وقال ابن أبي زيد في النوادر: كان سحنون يقبل الوكيل من الطالب ولا يقبله من المطلوب، فقيل له: لم فعلت ذلك [مع](٤) أن مالكًا (٥) يقبل الوكيل من الطالب والمطلوب؟ فقال: قال عمر بن عبد العزيز: تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور.
= نقل القاضي عياض في المدارك ٢/ ٣٠ عن ابن وضاح أنه من قول مالك، وانظر: شرح المسطاسي ص ١٤٣. (١) "اهال" في ز. (٢) الخلطة بكسر الخاء، وفتح الطاء، مأخوذة من الخلط وهو المزج، والمقصود بالخلطة هنا هي المعاملة بالبيع والشراء، واشترط بعض الفقهاء أن يسالفه مبايعة ويشتري منه مرارًا. انظر القاموس مادة: "خلط"، والمنتقى للباجي ٥/ ٢٢٥. (٣) روى مالك في الموطأ عن حميد بن عبد الرحمن المؤذن: أنه كان يحضر عمر بن عبد العزيز وهو يقضي بين الناس، فإذا جاءه الرجل يدعي على الرجل حقًا نظر، فإن كانت بينهما مخالطة أو ملابسة، أحلف الذي ادعى عليه، وإن لم يكن شيء من ذلك لم يحلفه. اهـ. انظر: المنتقى ٥/ ٢٢٤، فهذه الرواية تخالف ما هنا، فلعله فعل ذلك بعد أن كثر الفجور في الناس. والقول بعدم التحليف إلا مع وجود الخلطة هو قول الفقهاء السبعة، وبه أخذ مالك، انظر: المنتقى ٥/ ٢٢٤، والمدونة ٤/ ٩١. (٤) ساقط من ط. (٥) "مالك" في ز.