والمنقول (١) عن الأصوليين في هذين النوعين هو التعارض والتساوي، كما قال المؤلف في باب التعارض والترجيح (٢).
ووجه التعارض [ظاهر](٣)، وهو كون [كل](٤) واحد من النوعين فيه خصوص من وجه واحد؛ إذ في أحد النوعين خصوص الوصف، وفي الآخر خصوص الحكم، فليس تقديم [خصوص](٥) أحد النوعين على خصوص الآخر بأولى من العكس.
ووجه (٦) ما قال المؤلف ها هنا في باب القياس: أن الوصف أصل للحكم؛ لأن الحكم إنما جيء (٧) به لأجل الوصف، والحكم فرع له، وإذا تعارض الأصل مع الفرع قدم الأصل، فخصوص الأصل أولى بالاعتبار (٨)
(١) "والنقول" في ط. (٢) الذي يدل عليه كلام الغزالي في المستصفى ٢/ ٣١٩، والآمدي في الإحكام ٤/ ٢٧٩، وابن الحاجب في المختصر ٢/ ٣١٨، هو تقديم الثاني على الثالث، أي تقديم تأثير النوع في الجنس على عكسه، قالوا: لأن تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع إنما هو فرع تعدية العلة، فهي الأصل في التعدية وعليها المدار. ويدل على تقديمه أيضًا كلام الرازي في المحصول ٢/ ٢/ ٦١٣، إلا أنه قال: وأما الثاني والثالث فهما كالمتعارضين. اهـ. فلم يصرح بالتعارض كالقرافي. ويؤيد هذا كلام صاحب الإبهاج، حيث قال: هما متقاربان، لكن ذلك أولى، لأن الإبهام في العلة أكثر محذورًا من الإبهام في المعلول. اهـ. فانظر الإبهاج ٣/ ٦٧. (٣) ساقط من الأصل. (٤) ساقط من ط. (٥) ساقط من الأصل. (٦) "ووجهه" في ط. (٧) "يجيء" في ز، وط. (٨) "باعتبار" في ط.