التعارض والترجيح في الفصل الخامس منه، لأنه قال فيه: والمناسب الذي اعتبر نوعه في نوع الحكم مقدم على ما اعتبر جنسه في نوعه، ونوعه في جنسه؛ وجنسه في جنسه، لأن الأخص بالشيء أرجح وأولى به (١)، والثاني والثالث متعارضان (٢).
فقوله:[و](٣) الثاني والثالث متعارضان، يعني [أن](٤) القسمين (٥) وهما: الجنس في النوع، والنوع في الجنس، متعارضان متساويان، لا مزية (٦) لأحدهما على الآخر، فيجب التوقف لعدم الترجيح؛ إذ ليس تقديم خصوص أحدهما على خصوص الآخر (٧) بأولى من العكس، لوجود الخصوص من وجه في كل واحد من النوعين، وذلك مناقض لما قال ها هنا؛ لأن كلامه ها هنا يقتضي تقديم أحد النوعين على الآخر، وكلامه في باب التعارض والترجيح يقتضي تساويها لتعارضهما، فلا يقدم (٨) واحد منهما على الآخر (٩).
(١) "به وأولى" في ز، وط. (٢) انظر: صفحة ٣٣٦ من مخطوط الأصل، وصفحة ٥٨٥ من هذا المجلد، وشرح القرافي ص ٤٢٧. (٣) ساقط من ز، وط. (٤) ساقط من ز، وط. (٥) "المقسمين" في الأصل. (٦) "لامرته" في ز. (٧) "الأخرى" في ط. (٨) "يتقدم" في ط. (٩) قال القرافي في شرحه: والمنقول أنهما متعارضان لوجود الخصوص فيهما من حيث الجملة, والذي في الأصل ما أرى نقله إلا سهوًا. اهـ. باختصار، ويريد بالأصل: المتن، فانظر شرحه ص ٣٩٤.