للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قوله: (وتمامية (١)، في السلم (٢) والمساقاة (٣) (٤) وبيع الغائب)، هذا مثال كون المشقة تتمة.

وبيان (٥) ذلك في السلم: أن العجز وصف مناسب لبيع ما ليس عندك، وبيع ما ليس عندك حكم مرتب على هذا الوصف لمصلحة، وهي دفع المشقة عن النفوس.

ونقول في المساقاة أيضًا:

إن العجز وصف مناسب لجواز إجارة مجهولة، فجواز الإجارة المجهولة حكم مرتب على هذا الوصف لمصلحة، وهي دفع المشقة.

[وكذلك نقول في بيع الغائب: فإن العجز وصف مناسب لجواز بيع الغائب، وجواز بيع الغائب حكم مرتب على هذا الوصف لمصلحة، وهي دفع المشقة] (٦) عن النفوس.


(١) "وتتمة" في ز، وط.
(٢) السلم لغة بمعنى السلف.
أما في الاصطلاح فقد ذكروا له حدودًا أحسنها، هو عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلاً.
انظر: الصحاح، مادة: سلم، والتعريفات للجرجاني ص ١٠٦، وتصحيح التنبيه للنووي ص ٦٠، وأنيس الفقهاء للقونوي ص ٢١٨.
(٣) المساقاة هي أن يستعمل رجل رجلاً في نخيل ونحوها ليقوم بإصلاحها على أن يكون له سهم معلوم مما تغله.
انظر: أنيس الفقهاء ص ٢٧٤.
(٤) "في المساقاة والسلم" في ز، وط بالتقديم والتأخير.
(٥) "وبين" في ط.
(٦) ما بين القوسين ساقط من ز، وط.