للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النفوس.

قال المؤلف في الشرح: قولي: حاجية في الأوصياء، معناه: أن الناس يحتاجون (١) أن يوصوا لغير العدول، وفي منعهم من ذلك مشقة عليهم، وفيه خلاف، ومذهب مالك إنه إنما يشترط (٢) فيه أن يكون مستور الحال فقط (٣).

وعلى القول بعدم اشتراط العدالة مع أنها ولاية، والولاية لا بد فيها من العدالة، لكن خولفت هذه القاعدة في عدم/ ٣٠٥/، اشتراط العدالة في الأوصياء، دفعًا للمشقة الناشئة من الحيلولة بين الإنسان [و] (٤) بين من يريد أن يعتمد (٥) عليه (٦).


(١) "يحتاجوا" في ز.
(٢) "اشترط" في ز.
(٣) هذا ما يدل عليه نص مختصر خليل؛ فإنه اشترط كونه عدلاً فيما ولي عليه. قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير للدردير: والمراد حسن التصرف، ليس عدالة الشهادة، ولا عدالة الرواية، ولكن جاء في المدونة أن مالكًا سئل عن الوصي الخبيث أيعزل عن الوصية؟ فقال: نعم، إذا كان الوصي غير عدل فلا تجوز الوصية إليه. اهـ.
وقد نسب ابن قدامة في المغني إلى مالك والشافعي ورواية عن أحمد عدم صحة الوصية إلى الفاسق، ورواية أحمد الأخرى: تصح الوصية إليه، ويضم إليه أمين، ونسب لأبي حنيفة صحة الوصية إليه ونفاذ تصرفه، وما ذكر القرافي هنا من الاكتفاء بالستر موافق لرأي أكثر الحنفية، فإن أكثرهم يعتبر العدالة: الإسلام وعدم إظهار ما يدل على الفسق.
انظر: المدونة ٤/ ٢٨٧، والشرح الصغير للدردير مع حاشية الصاوي ٦/ ٣٥٥، والمغني لابن قدامة ٦/ ١٣٨، وبدائع الصنائع ٦/ ٢٦٨.
(٤) ساقط من ز.
(٥) "يتعمد" في ط.
(٦) انظر: شرح القرافي ص ٣٩٢، والمسطاسي ص ١٤٢.