مسكوتًا (١) عنه، والدال على الأعم غير دال على الأخص، فيسقط الاستدلال بالآية (٢) على إباحة الخمر (٣).
قوله:(وهي حفظ النفوس والأديان والأنساب والعقول والأموال، وقيل: والأعراض).
قال المسطاسي: ومما يستدل به على اعتبار هذه الكليات في شريعتنا قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}(٤).
فقوله:{الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}، يدل على حفظ الأنساب، فالظاهر منها كذوات الرايات (٥)، والباطن [منها](٦) كذوات الأخدان (٧).
(١) "مسكورا" في ط. (٢) "بالاباحة" في ز. (٣) هنا انتهى كلام المسطاسي، فانظر: شرحه ١٤٠ - ١٤١. (٤) الأعراف: ٣٣. (٥) "الزيارات" في ز، وط، والمقصود بالرايات: التي تضعهن الزواني على حوانيتهن في الجاهلية. (٦) ساقط من ز، وط. (٧) يدل على هذا قول ابن عباس: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسًا في السر، ويستقبحونه في العلانية، فنهى الله عنه سرًا وجهرًا. انظر: تفسير الطبري ١٢/ ٢١٩، وانظر: تفسير البغوي بحاشية تفسير ابن كثير ٣/ ٤٦٩، وقيل: ما ظهر: طواف العراة، وما بطن: الزنا، قاله مجاهد. انظر: تفسير ابن جرير ١٢/ ٤٠٣.