ومنه قوله تعالى:{سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا}(٢)(٣)، أي منعت من الإبصار (٤).
[و](٥) سمي الخل سكرًا، لأنه يمنع من الأدواء الصفراوية وغيرها.
والوجه الثاني: سلمنا أن المراد به المسكر (٦)، ولكن إنما وقع الامتنان [به](٧) من حيث إنه لم يحرمه عليهم، وعدم تحريمه أعم من كونه مأذونًا فيه أو
= إن الحبشة يسمون الخل السكر. وقد روي تفسيرها بالخل عن ابن عباس ابن أبي حاتم، كما في الدر للسيوطي، ونسبه لابن عباس: أَبو حيان في البحر المحيط، قال صاحب اللسان: وقال المفسرون في السكر الذي في التنزيل: إنه الخل، وهذا شيء لا يعرفه أهل اللغة، انظر: اللسان مادة: سكر. قلت: ذكر ابن جرير في تفسيره أن للسكر في لغة العرب أربعة أوجه: ١ - ما أسكر من الشرب. ٢ - ما طعم من الطعام. ٣ - السكور. ٤ - المصدر من سكر فلان يسكر. انظر: تفسير ابن جرير ١٤/ ٨٤ - ٨٥، من طبعة الميمنية، والدر المنثور ٤/ ١٢٣، والبحر المحيط ٥/ ٥١١. (١) المنع هو أحد معاني السكر، بسكون الكاف، ومنه قولهم: سكرت النهر سكرًا، إذا سددته، وقال ابن فارس: سكر أصل واحد يدل على حيرة اهـ. ثم أول ما ورد من معاني السكر بهذا المعنى. انظر: الصحاح ومعجم مقاييس اللغة، مادة: سكر. (٢) الحجر: ١٥. (٣) زاد في ز بعد الاية: قوله: {إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا}. (٤) انظر: تفسير البحر المحيط ٥/ ٤٤٨، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥٤٧. (٥) ساقط من ز. (٦) "السكر" في ط. (٧) ساقط من ط.