نص على ذلك أبو موسى في حروف الجر فقال في حرف "من": وتزاد لاستغراق الجنس في الفاعل، والمفعول به (١)، في النهي فيهما (٢)، وفي المبتدأ في النفي والاستفهام. انتهى نصه (٣).
مثال النهي: لا تضرب من رجل.
[ومثال الاستفهام: هل عندك من رجل](٤).
[قال المسطاسي (٥): قال الإمام فخر الدين: النكرة إذا كانت في سياق الإثبات الذي معناه النفي: تعم (٦)، كقولك: أنت حر إن كلمت رجلًا؛ لأن معناه النفي، تقديره: لا كلمت رجلًا.
وإذا كانت النكرة في سياق النفي الذي معناه الإثبات فإنها لا تعم، كقولك: أنت حر إن لم أكلم رجلًا؛ لأن معناه الإثبات، تقديره: لأكلمن رجلًا.
(١) "به" ساقطة من ط. (٢) في ط وز: "وفيهما". (٣) انظر: شرح الجزولية للشلوبين ص ٨٣. (٤) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل. (٥) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "المستاصي". (٦) يقول أحمد حلولو: تنبيه: ذكر ولي الدين العراقي: أن النكرة المثبتة إذا كانت في معرض الامتنان نحو قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} (الفرقان ٤٨) فإنها تعم، وحكاه عن القاضي أبي بكر. انظر: التوضيح شرح التنقيح ص ١٥٩.