"قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة" المراد بها: أثر الخلوق، والخلوق: طيب يصنع من زعفران وغيره.
وللطبراني في "الأوسط"(٢) بسند فيه ضعف كما قال ابن حجر (٣): أن عبد الرحمن أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد خضب بالصفرة، فقال:"ما هذا الخضاب أعرست؟ " قال: نعم ... الحديث.
"قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب" اختلف في المراد بقوله: "نواة"؛ فقيل: نوى التمر كان يوزن به، وقيل: لفظ نواة من ذهب عبارة عما قيمته خمسة دراهم من الورق. وجزم به الخطابي (٤)، ونقله عياض (٥) عن أكثر العلماء.
وقال بعض المالكية (٦): النواة عند أهل المدينة ربع دينار.
وقال الشافعي (٧): النواة ربع النش، والنش نصف أوقية، الأوقية: أربعون درهماً، فتكون خمسة دراهم، وكذا قال أبو عبيد (٨): أن عبد الرحمن بن عوف دفع خمسة دراهم، وهي تسمى النواة كما تسمى الأوقية، وبه جزم (٩) أبو عوانة وآخرون.
(١) في صحيحه (٩/ ٢٣١ الباب رقم ٦٨ - مع الفتح). (٢) ذكره الحافظ في "الفتح" (٩/ ٢٣٤). (٣) في "فتح الباري" (٩/ ٢٣٤). (٤) في "معالم السنن" (٣/ ٥٨٤ - مع السنن). (٥) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (٢/ ٥٨٧). (٦) "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (٢/ ٥٨٢). (٧) "البيان" للعمراني (٩/ ٣٧٠). (٨) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (١٥/ ٥٥٧)، "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٨٠٧). (٩) ذكره الحافظ في "الفتح" (٩/ ٢٣٥). وانظر: كتابنا: "الإيضاحات العصرية للمقاييس والمكاييل والأوزان والنقود الشرعية" (ص ١٨٣).