ومنها: جواز النظر من الرجل إلى الأجنبية يريد التزوج بها وإن لم يكن خاطباً.
ومنها: ولاية الإمام على إنكاح المرأة التي لا ولي لها إذا أتت، إلا أن في بعض ألفاظ الحديث:"أنها فوضت أمرها إليه" وذلك توكيل (١).
ومنها: أنه يعقد للمرأة من غير سؤال عن وليها هل موجود أو لا؟ حاضر أو لا؟ ولا سؤالها: هل هي في عصمة زوج أو لا؟ وإلى هذا ذهب جماعهَ حملاً على ظاهر الرواية، وذهبت الهادوية (٢) إلى تحليف الغريبة احتياطاً. [١٩٤ ب].
ومنها: أن الهبة لا تثبت إلا بالقبول.
ومنها: أنه لا بد من الصداق (٣) في النكاح، وأنه يصح أن يكون شيئاً يسيراً، فإن قوله:"ولو خاتماً من حديد" مبالغة في تقليله فيصح بكل ما تراضى عليه الزوجان، أو من إليه ولاية العقد فيما فيه منفعة، وضابطه: أن كل ما يصح أن يكون قيمة وثمناً لشيء صح أن يكون مهراً.
ونقل القاضي عياض (٤) الإجماع على أنه لا يصح أن يكون من ما لا قيمة له.
وقال ابن حزم (٥): يصح بكل ما يسمى شيئاً ولو حبة شعير، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "هل تجد شيئاً".