"قال: لا يا رسول الله! قال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئاً، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله! ما وجدت شيئاً. قال: انظر ولو خاتماً (١) من حديد" أي: ولو نظرت خاتماً.
"فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله! ولا نظرت خاتماً مَن حديد، ولكن هذا إزاري. قال سهل: ما له رداء فلها [١٩٣ ب] نصفه" ليس عليه غير إزاره.
"فقال - صلى الله عليه وسلم -: ما تصنع" أي: المرأة. "بإزارك إن لَبِسْتَه" أي: أنت. "لم يكن عليها منه شيء، كان لَبِسَتْه" أي: المرأة "لم يكن عليك منه شيء" ولا يمكن قسمته بينهما.
"فجلس الرجل، حتى إذا طال مجلسه قام" من مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مولياً فأمر به فدعي فقال: ماذا معك من القرآن؟ فقال: معي سورة كذا وكذا عدّدها" في رواية أبي داود (٢): "سورة البقرة والتي تليها"، وللدارقطني (٣): "سورة من البقرة وسورة من المفصل"، ولأبي الشيخ (٤): "إنا أعطيناك الكوثر".
(١) في رواية: ولو خاتم، بالرفع على تقدير ما حصل. أخرجها الطبراني في "الكبير" (ج ٦ رقم ٥٩٥١)، والدارقطني (٣/ ٢٥٠ رقم ٢٤)، ولو في قوله: "ولو خاتماً" تقليلية. وانظر: "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (٤/ ٥٨٠)، "فتح الباري" (٩/ ٢٠٧). (٢) في "السنن" رقم (٢١١٢). وأخرجها النسائي في "السنن الكبرى" رقم (٥٥٠٦ - العلمية). قال المنذري: وفي إسناده عسل بن سفيان، وهو ضعيف. وهو حديث ضعيف، والله أعلم. (٣) في "السنن" (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٢٣)، من حديث ابن مسعود. (٤) ذكره الحافظ في "الفتح" (٩/ ٢٠٩) من حديث جابر.