٥ - وعن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الله لاَ يَرْضَى لِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ إذا ذَهَبَ بِصَفِيِّهِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ بِثَوَابٍ دُونَ الجَنَّةِ". أخرجه النسائي (١). [حسن]
قلت: وأخرجه البخاري (٣) عن أبي هريرة بلفظ: "صفيِّه من أهل الدنيا ثم احتسب". الحديث.
السادس: حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس:
٦ - وعن عطاء بن أبي رباح قال: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَلاَ أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: هَذِهِ المَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ الله لِي. قَالَ:"إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّةُ, اِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ الله تَعَالَى أَنْ يُعَافِيَكِ؟ " قَالَتْ: أَصْبِرُ فَادْعُ الله لِي أن لاَ أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا. أخرجه الشيخان (٤). [صحيح]
قوله:"امرأة من أهل الجنة [٧٨ ب] ". قال الكاشغري (٥):
(١) في "السنن" رقم (١٨٧١) وهو حديث حسن. (٢) قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٤١) صفيُّ الرجل: الذي يُصافيه الودّ ويُخلصه له. (٣) في "صحيحه" رقم (٦٤٢٤). (٤) البخاري رقم (٥٦٥٢)، ومسلم رقم (٥٤/ ٢٥٧٦). (٥) انظر: "الاستيعاب" (ص ٩٥٢ رقم ٣٥١٨)، والذي فيه أنها أم زفر وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٦٨ رقم ٧٥٦٩) أم قرثع، غير منسوبة.