مبني على أنها كانت لا ترى جواز صيام التطوع لمن عليه دين من رمضان (١).
قوله:"وذلك لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". أو "الشغل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، ليست من كلام عائشة بل هي مدرجة، وذكر رواية من روى (٢)[٦٤ ب] الحديث بدونها.
قال (٣): ومما يدل على ضعف الزيادة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "كان يقسم لنسائه فيعدل، وكان يدنو من المرأة في غير يومها فيقبل، ويلمس من غير جماع". فليس في شغلها بشيء من ذلك ما يمنع الصوم، اللهم إلاَّ أن يقال: كانت لا تصوم إلاَّ بإذنه ولم يكن يأذن؛ لاحتمال احتياجه إليها، فإذا ضاق الوقت أذن لها، وكان - صلى الله عليه وسلم - يكثر الصوم في شعبان، فلذلك كان لا يتهيأ لها القضاء إلاَّ في ذلك.
قوله:"أخرجه الستة".
الرابع: حديث عائشة - أيضاً -:
٤ - وعنها - رضي الله عنها - قالت: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ". أخرجه الشيخان (٤) وأبو داود (٥). [صحيح]
قيل:"صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" على ظاهره، وهو قول الشافعي (٦) القديم، وقيل: المراد به الكفارة, فعبر عنها بالصوم، إذ كانت تلازمه, وعليه أكثر الفقهاء.
قوله: - صلى الله عليه وسلم -: "من مات وعليه صوم" أي: واجب.
(١) ثم قال الحافظ في "الفتح" ومن أين لقائله ذلك؟. (٢) أخرجها مسلم في "صحيحه" رقم (١٥١/ ١١٤٦). (٣) أي: الحافظ في "الفتح" (٤/ ١٩١). (٤) البخاري في "صحيحه" رقم (١٩٥٢)، ومسلم رقم (١٥٣/ ١١٤٧). (٥) في "السنن" رقم (٢٤٠٠). وهو حديث صحيح. (٦) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٦/ ٤١٥).