حديث (منصور الكلبي) لم يذكر ابن الأثير (١) من أحواله شيئاً إلاَّ أنَّه روى عن دحية ومنصور تابعي، قال في "التقريب"(٢): منصور بن سعيد أو ابن زيد الكلبي المصري مستور. انتهى.
قوله:"أنَّ دحية (٣) " هو بكسر الدال المهملة وفتحها ابن خليفة، بفتح الخاء المعجمة فلامٌ، فمثناة تحتية, ففاء صحابي معروف.
قوله:"خرج من دمشق إلى قرية مقدار ثلاثة أميال". أي: بينهما وبين دمشق، ولفظ أبي داود (٤): "إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال في رمضان [٦١ ب] فأفطروا وأفطر معه ناس كثير". كأنَّه كان رأيه الإفطار في هذه المسافة.
قوله:"فقال: والله لقد رأيت". لفظ أبي داود (٥): "فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد رأيت اليوم أمراً ما كنت أظن أني أراه, إنَّ قوماً رغبوا عن هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه, يقول ذلك للذين قد صاموا ثم قال: اللهمَّ اقبضني إليك". وهكذا لفظه في "الجامع"(٦) لابن الأثير، فيه إخباره بأنَّ هديه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الإفطار عند بلوغ هذه المسافة، والمسألة ذات خلاف بلغ أربعة عشر قولاً قد بيناه في شرحنا "سبل السلام (٧) على بلوغ المرام".
قوله:"أخرجه أبو داود".
(١) في "تتمة جامع الأصول" (٢/ ٩١٦ - قسم التراجم). (٢) (٢/ ٢٧٦ رقم ١٣٨٢). (٣) انظر: "التقريب" (١/ ٢٣٥ رقم ٥١). (٤) في "السنن" (٢٤١٣). (٥) في "السنن" (٢٤١٣). (٦) (٦/ ٤١٢ رقم ٤٦٠٠). (٧) (٤/ ١١٥ - ١١٦) بتحقيقي.