٢٩ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: "الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاَةُ العَصْرِ، كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ". أخرجه الستة (٢). [صحيح]
"وُتِرَ"(٣): أي: نقص.
قوله في حديث ابن عمر:"الذي تفوته صلاة العصر" أقول: في "التوشيح" قيل: تخصيص صلاة العصر لا يدرك، فقيل: لأنها وقت السعي على الأهل لطلب المعاش، ولهذا حسن التشبيه بفوات الأهل، والمال، والمراد بفواتها خروج الوقت مثل فواتها في الجماعة وإلا فسائر الصلوات كذلك.
٣٠ - وعن أبي المليح - رضي الله عنه - قال: كُنَّا مَعَ بُرَيْدةَ فِي غَزَاةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ. فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلاَةِ العَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ ترَكَ صَلاَةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ".
= ولعل الصواب: والظاهر من الصيغة أن هذه المقالة اجتمع عليها الصحابة؛ لأن قوله: "كان أصحاب رسول الله" جمع مضاف، وهو من المشعرات بذلك. قاله ابن حجر في "التلخيص" (٢/ ١٤٨ - ١٤٩). (١) زيادة من (أ). (٢) أخرجه البخاري رقم (٥٥٢)، ومسلم رقم (٦٢٦)، وأبو داود رقم (٤١٤)، والترمذي رقم (١٧٥)، والنسائي (١/ ٢٥٥)، وابن ماجه رقم (٦٨٥). وأخرجه أحمد (٢/ ٦٤). وهو حديث صحيح. (٣) قال ابن الأثير في "غريب الجامع" (٥/ ٢٠٤): "وتر أهله وماله" يقال: وترتُه: إذا نقصته، أي: نقص أهله وماله. وقيل: إن أصل الوتر: الجناية التي يجنيها الرجل على الرجل: من قتله حميمه وأخذه ماله، فشبه ما يلحق هذا الذي تفوته صلاة العصر بمن قتل حميمه وأخذ ماله.