قوله:"رجل" تقدم أنه ضمام بن ثعلبة الذي وقع له نحو هذا فلعله هو، واعلم أنه قال الحربي (١): إن الصلاة قبل الإسراء.
قوله:"صلوات خمساً" أقول: في "الجامع"(٢) قال: يا رسول الله! قبلهن أو بعدهن من شيء؟ قال:"افترض الله على عباده صلوات خمساً" وهكذا لفظه في النسائي (٣) في باب كم فرضت في اليوم والليلة، وذكر حديث ضمام بن ثعلبة ولم يصرح باسمه، بل قال رجل: رواه من حديث طلحة (٤) بن عبيد الله، ثم أخرج هذا الحديث من حديث أنس (٥) إلا أنه في الأول ذكر الفرائض ما عدا الحج.
وقال في آخره:"والله لا أزيد على هذا ولا [أنقص](٦) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفلح إن صدق" فأول حديث أنس مقتطع من ذلك، فرواه طلحة كاملاً ورواه أنس مختصراً.
قوله: "وهذا لفظ النسائي" أقول: هو كما قال، إلا أن لفظ الزيادة التي ذكرناها [٣٢٢ ب] لعلها سقطت على المصنف أو على غيره.
٢ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: فُرِضَتْ عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُوديَ: "يَا مُحَمَّدُ! إِنَّهُ لاَ يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ".
(١) انظر: "فتح الباري" (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤). (٢) (٥/ ١٨٣). (٣) في "السنن" رقم (٤٥٨، ٤٥٩). (٤) رقم (٤٥٨) وهو حديث صحيح. (٥) رقم (٤٥٩) وهو حديث صحيح. (٦) في (أ): انتقص.