الطاعات، وفيه مشقة سيما في [الشتوات](١)[فلا](٢) يحافظ عليه إلا مصدق بالله وبرسله [وبفضيلة](٣) ما أمر به. في "الجامع"(٤) أخرجه "الموطأ" وقد قال في أوله: كما قال المصنف، وعن مالك بلغه والمصنف اكتفى بروايته عنه عن نسبته إليه.
٨ - وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال:"كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلى" أخرجه أبو داود (٥). [حسن]
"حَزَبَهُ": بالباء والنون: أي: نزل به، وأوقعه في الحزن.
قوله في حديث حذيفة:"حزبه" قد فسره المصنف، ويروى بالنون والموحدة، وقد أشار إلى تفسيرهما، وكان الأولى أن يقول: أو أوقعه في الحزن. في "النهاية"(٦): "كان إذا حزبه أمر صلى" أي: أوقعه في الحزن يقال: حزبني الأمر وأحزبني فأنا محزون، ولا يقال: محزن ثم قال: ويروى بالباء وفسره فيها بقوله: أي: إذا نزل [به](٧) وأصابه غم، وفيه دليل على أن الصلاة تدفع الهموم والأحزان [٣٢١ ب] وأنه دواء لذلك الداء.
٩ - وعن عبد الله بن سلمان عن رجل من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: جَاءَ رَجُلٌ يَوْمُ خَيْبَرَ إِلَى النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله لَقَدْ رَبِحْتُ اليَوْمَ رِبْحاً مَا رَبِحَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذَا الوَادِي؟ قَالَ:"وَيْحَكَ، وَمَا رَبِحْتَ؟ ". قَالَ: مَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَبْتَاعُ حَتَّى رَبِحْتُ ثَلاَثَمائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَقَالَ لَهُ - صلى الله عليه وسلم -:
(١) في (أ): الشهوات. (٢) في (ب): ولا. (٣) في (ب): بفضله. (٤) (٩/ ٣٩٥). (٥) في "السنن" رقم (١٣١٩) وهو حديث حسن. (٦) (١/ ٣٦٩). (٧) في (ب): بهم.