أقول: إنما تأولاه لأن الأحاديث واردة في الذبح بفري الأوداج، فلا بدَّ من تأويل ما نافاه.
٢ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مَا أَعْجَزَكَ مِمَّا فِي يَدَيْكَ فَهْوَ كَالصَّيْدِ، وقال في بِعيرٍ ترَدَّى في بِئْرٍ: ذَكِّهِ مِنْ حَيْثُ قَدَرْت، وَرَأَى ذَلِكَ عِلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ - رضي الله عنهم -. وقال: هُوَ وَأنَسٌ وَابنُ عُمَرَ: إذا قُطِعَ الرَّأْسُ مَعَ ابْتِدَاءِ الذَّبْح مِنَ الحَلْقِ فَلاَ بَأْسَ وَلاَ يَتَعَمَّدُ، فَإِن ذُبِحَ مِنَ القَفَا لَمْ يُؤْكَلْ سَوَاء قطع الرأس أو لم يقطع. ذكر ذلك البخاري (٤) - رحمه الله - في ترجمة باب.
قوله:"وعن ابن عباس" إلى آخره أقول: هو تأييد لتأويل الترمذي، وأبي داود.
وهذا الأثر عن ابن عباس، كما قال المصنف أنه ذكره البخاري في ترجمته.
وقال في "الفتح"(٥): إنه وصله ابن أبي شيبة من طريق عكرمة وساقه.
قوله:"ورأى ذلك علي" وصله ابن أبي شيبة وساقه.
وأما أثر ابن عمر فوصله عبد الرزاق وساقه.
(١) في "فتح الباري" (٩/ ٦٤١). (٢) أي الحافظ في "الفتح" (٩/ ٦٤١). (٣) في "السنن" (٤/ ٧٥). (٤) في صحيحه (٩/ ٦٣٨ الباب رقم ٢٣ - مع الفتح). (٥) (٩/ ٦٣٨).