في "النهاية"(٣): قد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب الجرائم يقال: شفع يشفع شفاعة فهو شفيع وشافع والمشفِع الذي يقبل الشفاعة والمشفَع الذي تقبل شفاعته. انتهى.
وتأتي أحاديث الشفاعة. قال القاضي عياض (٤): مذهبُ أهل السنة جواز الشفاعة عقلاً، ووجوبها سمعاً بصريح: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)} (٥) وقوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى}(٦) وأمثالهما. وقد جاءت الآثار التي
(١) "النهاية في غريب الحديث" (٥/ ١٥٢ - ١٥٣). (٢) في "صحيحه" رقم (٩٩). (٣) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٤٨٥). (٤) "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (١/ ٥٧٨ - ٥٧٩). (٥) طه (١٠٩). (٦) الأنبياء (٢٨).