قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: قد وهبت لك هذا العبد حياتك وحياته، ثم قبضه الموهوب له؟ قال: هذه هبة جائزة، وهي بمنزلة قوله: قد وهبت لك، وقوله. حياتك، باطل. قلت (١): أرأيت إن قال: قد وهبت لك هذا العبد حياتك، فإذا متَّ فهو لي، أو إذا متُّ أنا فهو لورثتي، وقبضه الموهوب له على ذلك؟ قال: هذه هبة جائزة، وليس قوله هذا بشيء (٢). قلت: وكذلك لو قال: أعمرتك داري هذه حياتك، أو قال: قد أعطيتكها حياتك، أو نحلتكها حياتك؟ قال: نعم. قلت: فإن قال: قد تصدقت بها عليك حياتك، هل له أن يرجع فيها؟ قال: لا (٣). قلت: فلو قال: عبدي هبة لك ولعقبك من بعدك، أهو بهذه المنزلة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن قال لرجلين: قد وهبت لكما عبدي هذا، ثم قال: هو للباقي منكما، بعد ذلك، فقبضاه على ذلك؟ قال: هو لهما جميعاً، وليس قوله: للباقي، بشيء.
قلت: أرأيت رجلاً قال لرجل: قد أسكنتك داري هذه (٤) حياتك ولعقبك من بعدك؟ قال: هذه عارية، يأخذها متى ما شاء. قلت: فإن قال: هي لك ولعقبك من بعدك؟ قال: هبة جائزة، والشرط [باطل، وليس](٥) للعقب منها شيء إلا ما يرثون من الموهوب له.
قلت: أرأيت رجلاً وهب لرجل عبداً على أن يعتقه وقبضه الموهوب له على ذلك ثم أبى أن يعتقه؟ قال: الهبة جائزة، والشرط باطل.
قلت: أرأيت الرجل يهب للرجل عبداً مريضاً (٦) به جرح فداواه الموهوب له فبرئ من ذلك المرض ومن ذلك الجرح هل للواهب أن يرجع فيه؟ قال: لا؛ لأنه قد برأ وازداد خيراً. قلت: فإن كان أصم (٧) فسمع
(١) م ز + من هاهنا؛ م هـ: في نسخة مضروب عليه وفي نسخة غير مضروب عليه. (٢) ز م + إلى هنا. (٣) ف - قال لا. (٤) ف: هذه داري. (٥) الزيادة مستفادة من ب. (٦) ز: من يضا. (٧) م ز: أصما.