٧ - قال النووي:"والحديث فيه دِلالة على أَن الدّم نجس؛ وهو بإجماع لمسلمين "(١).
٨ - قال ابن الملقن:"الدّم نجس بالإجماع إلا من شذ"(٢).
٩ - قال ابن حجر:" .. لأَن جميع النّجاساتِ بمثابة الدَّم لا فرق بينه وبينها إجماعًا"(٣).
أما دم الحيوان؛ فللصحابة فيه قوْلان:
الأوّل: طهارته؛ وهو ما ذَهب إليه ابن مسعود - رضي الله عنه - فيما روى يحيى بن الجزار، قال:"صلى ابن مسعود- وعلى بطنه فَرث، ودم من جزور نحرها -ولم يتوضأْ"(٤).
الثاني: نجاستُه؛ وهو ما ذهب إليه أَبو موسى الأَشعريُّ - رضي الله عنه - عن ابن علية، عن حُميْد؛ فيما جاءَ عن أَبي العالية:"أَن أَبا موسى نحر جزورًا، فأَطعم أَصحابه، ثمّ قاموا يصلُّون بغير طهور، فنهاهم عن ذلك، وقال: ما أُبالي؛ مشيْتُ في فَرثِها ودَمها، ولم أَتوضأْ- أَو أَكلت من لحمها ولم أَتوضأْ؟! "(٥)؛ هذا كلُّه إذا كان كثيرًا، أما القليل؛ فطاهر بالإجماع.
١٧ - قال الْمُصَنِّف (٦):
"وفيما عدا ذلك خلاف، وأَما المني؛ فاحتجّوا على نجاسته بأُمور:
الأوّلُ: حديث عمَّار، وقد سلف عدمُ صلاحيته للاحتجاج.
(١) "شرح مسلم" (٣/ ٢٠٠). (٢) "شرح العمدة" (٢/ ١٨٣). (٣) "الفتح" (١/ ٤٩٥). (٤) أخرجه ابن أَبي شَيبة (١/ ٣٤٤)، وعبدُ الرَّزاق (١/ ١٢٥) من طريق ابن سيرين، عن يحيى بن الجزّار؛ به. (٥) أَخرجه ابن أَبي شيبة (١/ ٥١٥)، وإسناده صحيح. (٦) (١/ ١١٦).