وأُعِيذُكَ باللهِ يَا طَالِبَ العِلْمِ مِنْ عِلْمِ المُنَافِقِ!، وقَدْ قِيلَ: "عِلْمُ المُنَافِقِ في قَوْلِه، وعِلْمُ المُؤْمِنِ في عَمَلِه" (١).
فاللهَ اللهَ: "زَيِّنُوا العِلْمَ، ولا تَتَزَيَّنُوا بِه" (٢).
* * *
* التَّنْبِيهُ الرَّابِعُ: اعْلَمْ إنَّ العِلْمَ نِصْفَانِ.
* نِصْفٌ: مَا حَوَتْهُ قَمَاطِرُ العِلْمِ؛ ابْتِدَاءً بالوَحْيَينِ (الكِتَابِ والسُّنَّةِ) ومَا تَخَرَّجَ مِنْهُما، أو حَامَ حَوْلَهُمَا، وانْتِهَاءً بِمَا تَضَمَّنَه "المَنْهَجُ العِلْمِيِّ" مِنْ تَنَابِيهَ وعَزَائِمَ ... إلخ.
* ونِصْفٌ: هُوَ قَوْلُكَ فيمَا لا تَعْلَمُ: لا أعْلَمُ، لا أدْرِي!
يَقُوْلُ أبُو دَاوُدَ رَحِمَهُ اللهُ: "قَوْلُ الرَّجُلِ فيما لا يَعْلَمُ: لا أعْلَمُ، نِصفُ العِلْمِ" (٣).
فَقَدِ اتَّفَقَتْ كلِمَةُ أهْلِ العِلْمِ أنَّ العَالمَ إذَا أخْطَأ: (لا أدْرِي) فَقَدْ أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ!
فَحَذَارَ حَذَارَ يَا طَالِبَ العِلْمِ مِنْ تَنَكُّبِ سَنَنِ أهْلِ العِلْمِ السَّالِفينَ
(١) انْظُرْ "اقْتِضَاءَ العِلْمِ العَمَلُ" للخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ (٣٨).(٢) انْظُرْ "جَامِعَ العِلْمِ" لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (١/ ٦٦٥)، و"الحِلْيَةَ" لأبِي نُعَيمٍ (٦/ ٣٩٩).(٣) انْظُرْ "جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ" لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (٢/ ٨٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.