كَمَا قَالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ في "زَادِ المَعَادِ" (٣/ ١٠): "فإذَا اسْتكمَلَ (العَبْدُ) هَذِه المَرَاتِبَ الأرْبَعَ (العِلْمَ، والعَمَلَ بِهِ، والدَّعْوَةَ إلَيه، والصَّبْرَ عَلَيه)؛ صَارَ مِنَ الرَّبَّانِيِّينَ!
فإنَّ السَّلَفَ مُجْمِعُوْنَ عَلَى أنَّ العَالمَ لا يَسْتَحِقُّ أنْ يُسمَّى رَبَّانِيًّا؛ حَتَّى يَعْرِفَ الحَقَّ، ويَعْمَلَ بِهِ، ويُعَلِّمَهُ، فَمَنْ عَلِمَ وعَمِلَ وعَلَّمَ؛ فَذَاكَ يُدْعَى عَظِيمًا في مَلَكُوْتِ السَّمَوَاتِ" انْتَهَى.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "العِلْمُ يَهْتِفُ بالعَمَلِ، فإنْ أجَابَهُ وإلَّا ارْتحَلَ".
وعَنْ أيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: قَالَ لِي أبُو قِلابةَ: "إذَا أحْدَثَ اللهُ لَكَ عِلْمًا فأحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً، ولا يَكُنْ هَمُّكَ أنْ تُحدِّثَ بِهِ".
وقَالَ الشَّعْبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الحدِيثِ بالعَمَلِ بِهِ" (١).
* * * *
(١) انْظُرْ الآثَارَ في "جَامِعِ بَيَانِ العِلْمِ" لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (١/ ٦٥٣، ٧٠٧، ٧٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.