للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= والإيهام"، والمنذري في "الترغيب والترهيب"، ونقله عنه أيضًا الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" في ترجمة محمد بن هشام بن علي المرُّوذي. وليس هو محمد بن هشام بن عيسى، كما وقع في بعض نسخ أخرى من "سنن الدارقطني"، وهو وإن كانت كنيته أبا عبد الله - وهو الطالقاني المرُّوذي، وله ترجمة في "التهذيب" وفروعه - فإنَّ علي بن حمشاذ لم يدركه، فقد ولد علي بن حمشاذ سنة ٢٥٨ هـ، بينما توفي محمد بن هشام بن عيسى المرُّوذي في سنة ٢٥٢ هـ. وليس هو أيضًا محمد بن هشام بن أبي الدميك، كما ظنه الخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم" ١/ ١١٢ في ترجمة محمد بن حبيب الجارودي، وتبعه على ذلك الذهبي في "الميزان" في ترجمة عمر بن الحسن الأُشناني ٣/ ١٨٥، وفي "الرد على ابن القطان" ص ٣٩، وهو وإن أدركه عليُّ بن حمشاذ في السنِّ، فإنَّ ابن أبي الدميك يكنى أبا جعفر، بينما محمد بن هشام هذا الذي في إسناد الحاكم يكنى أبا عبد الله، فإذا لم يكن هذا ولا ذاك، فإنه مجهول أنه لا يعرف حاله، والله تعالى أعلم.
وشيخه محمد بن حبيب الجارودي، وهو وإن كان صدوقًا، فقد تفرد عن ابن عيينة بوصله، لذلك قال الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" ٨/ ٢٢: وَهِمَ الجارودي في رفعه، والمحفوظ عن ابن عيينة وَقْفُه على مجاهد، كذا رواه الحميدي وابن أبي عمر وعبد الرزاق وغيرهم. وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص ٥٦٨: ومثله إذا انفرد لا يحتج به، فكيف إذا خالف.
وأخرجه - دون قول ابن عباس في آخره - الدارقطني (٢٧٣٩) عن عمر بن الحسن بن علي، عن محمد بن هشام، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: "وهي هَزْمة جبريل، وسقيا اللهِ إسماعيلَ".
وخالف محمدَ بنَ حبيب الحفاظُ من أصحاب ابن عيينة، فقد أخرجه - دون قول ابن عباس - عبدُ الرزاق (٩١٢٤)، وابن أبي شيبة (٢٤١٨٩ - عوامة). وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" ٢/ ٥٠ عن جده أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٠٥٦) عن محمد بن أبي عمر، أربعتهم (عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والأزرقي، وابن أبي عمر) عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: زمزم لما شربت له، إن شربته تريد الشفاء، شفاك الله، وإن شربته تريد أن يقطع ظمأك قطعه، وإن شربته تريد أن تشبعك أشبعتك، وهي هَزْمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة.
وأخرج عبد الرزاق (٩١٢٣) عن معمر، عن ابن خثيم، عن مجاهد، كان يقول: هي لما شربت له.
وأما طريق الحميدي التي أشار إليها الحافظ ابن حجر في "الإتحاف"، فقد وقفنا على أثر في "المجالسة" للدينوري (٥٠٩) من طريقه قال: كنا عند سفيان بن عيينة، فحدَّثَنا بحديث زمزم أنه لما شُرب له، فقام رجل من المجلس ثم عاد فقال له: يا أبا محمد، أليس الحديث صحيحًا =

<<  <  ج: ص:  >  >>