نخلة (١) وابن عباس (٢) -رضي الله عنهما- بذي قرد (٣). وهي محكمة عند الخلفاء الأربعة، والأئمة الأربعة (٤). وقال أبو يوسف وزفر: كانت مختصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا تصلي بعده (٥) تمسكا بقوله تعالى {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ}(٦). ويلزمه طرده في قوله تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}(٧) واللازم منتف، وينتقض بقوله تعالى:{فَإِنْ خِفْتُمْ}(٨)، {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ}(٩).
وقال الشافعي -رضي الله عنه -: الأصل العموم، ولم يتحقق مخصص (١٠).
وقال المزني (١١): منسوخة، ............................................................
= ٤١٣٧ عن جابر ثم قال: وقال أبو هريرة: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة نجد صلاة الخوف، وقال: إنما جاء أبو هريرة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أيام خيبر. وبين مراده الحافظ في الفتح ٧/ ٤٢٨ وقال: وصله أبو داود وابن حبان. وحديث أبي هريرة أخرجه أبو داود في السنن. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ١٥٣ رقم ٥٨٤, ٥٨٥. وأخرجه الشافعي في المسند ص ٥٧، وأحمد في المسند ١٦/ ١١٤ - ١١٥ رقم ٨٢٤٣ تحقيق أحمد شاكر. (١) بطن نخلة: هو مكان من المدينة على يومين. وهو بواد يقال له: شرخ- بشين معجمة بعدها مهملة ساكنة ثم خاء معجمة- وبهذا الوادي طوائف من قيس وأشجع، وأنمار، وبني فزارة. فتح البارقي ٧/ ٤١٨. (٢) حديث ابن عباس ساقه البخاري في صحيحه المغازي باب غزوة ذات الرقاع ٧/ ٤١٦ - ٤١٧ رقم ٤١٢٥ بعد أن ذكر حديث جابر قال: وقال ابن عباس: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي قرد. وأخرجه النسائي موصولًا في السنن الصغرى ٣/ ١٦٩. وأحمد في المسند ٥/ ١٢٤ رقم ٣٣٦٤ تحقيق أحمد شاكر. وابن خزيمة في صحيحه صلاة الخوف ٢/ ٢٩٤ رقم ١٣٤٤. وساقه الحازمي في الاعتبار ص ١١٩. وقال الحافظ في الفتح ٧/ ٤٢٠: وصله النساني والطبراني، ووصله أحمد وإسحاق. وانظر: المجموع لننووي ٤/ ٢٦١، ونصب الراية ٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨ والتلخيص الحبير ٢/ ٧٤ - ٧٦. (٣) قرد -بفتح القاف والراء- هو موضع على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان. فتح الباري ٧/ ٤٢٠. وقيل: إنه ماء. (٤) انظر: الاعتبار ص ١١٩ - ١٢٠، والمغني لابن قدامة ٢/ ٤٠٠ - ٤٠١، والمجموع للنووي ٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠. (٥) انظر: نصب الراية ٢/ ٢٤٤ وهو قول الحسن بن زياد اللؤلؤي وإبراهيم بن علية، وقول أبي يوسف في شرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ٣٢٠، والمجموع للنووي ٢/ ٢٥٩. (٦) سورة النساء- آية: ٣٠٢. (٧) سورة التوبة- آية: ١٠٣. (٨) سورة البقرة- آية: ٢٣٩. (٩) سورة النساء- آية ١٠١. (١٠) قول الشافعي هذا ذكر الحازمي في الاعتبار ص ١٢٠ نحوه. (١١) المزني هو: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل أبو إبراهيم المزني المصري، كان من أصحاب الإِمام الشافعي وكان إمامًا معظمًا ورعًا زاهدًا، صنف المبسوط والمختصر المشهور وغيرهما. ولد سنة خمس =