على أن رواية [اللفظ](١) أولى فلعل ابن مسعود يجري الأولى، وفي رواية لابن حبان من حديث حذيفة:"شغلونا عن صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا" -أو قلوبهم نارًا- ولم يصلها [يومئذ](٢) حتى [غابت] الشمس (٣).
فائدة: روى الحسن وغيره عن أبي هريرة مرفوعًا: "لم تحبس الشمس على أحد إلَّا ليوشع ليال سار إلى بيت المقدس" حديث
حسن (٤).
كما قال الجوزقاني في موضوعاته، قال: وفيه رد لحديث أسماء بنت عميس قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوحى إليه ورأسه في حجر علي - رضي الله عنه - فلم يصلِّ العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صليت يا علي؟ فقال: لا، فقال اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس. قالت أسماء: فأرنيها غربت، ثم أرانيها طلعت بعد ما غربت" قال: وهذا حديث
(١) في ن ب ساقطة. (٢) زيادة من ابن حبان. (٣) ابن حبان (٢٨٩١) وفي الأصل (غربت)، والتصحيح من ابن حبان. (٤) الأباطيل والمناكير للجوزقاني -رحمه الله- (١/ ١٦٥)، وهو حديث صحيح، أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحلت لكم الغنائم. وكتاب النكاح، باب: من أحب البناء قبل الغزو. ومسلم الجهاد (٣/ ١٣٦٦)، وأحمد (٢/ ٣١٨، ٣٢٥)، والمستدرك (٢/ ١٩٢)، والبداية والنهاية (١/ ٣٢٤).