منها: أن المكروه أن يغلب عليها اسم العتمة، بحيث يهجر تسميتها بالعشاء.
ومنها: أنه خاطب بذلك من لا يعرف العشاء، وفيه بعد.
ومنها: أنه حيث وقع تسميتها بذلك يحمل على الجواز. وأما ابن عمر - رضي الله عنه - "فكان إذا سمع أحدًا يقول العتمة صاح به وغضب"(١).
وأما الصبح: فلها أسماء هذا، والفجر، كما ذكره في الحديث الثالث من باب صلاة الجماعة، والغداة، كما هو مذكور هنا. نعم قال الشافعي في الأم: أحب أن لا تسمى بذلك، فإن الله -تعالى- سماها الفجر، ورسوله سماها الصبح.
وقال صاحب "المهذب"(٢): يكره وتسمى أيضًا الصلاة الوسطى، وصلاة التنوير، وقرآن الفجر.
سابعها: قوله: "تدعونها العتمة" أي تسمونها، وفيه دليل على جواز تسميتها بذلك وإن تركها أحسن.
ثامنها: معنى "تَدحض" بفتح أوله وثالثه، تزول عن كبد
= بخلاف تسميتها عتمة، لأنه يشعر بخلاف ذلك وحاصل هذا ثبوت تسمية هذه الصلاة تارة عتمة وتارة عشاء. والاختيار أن يقول العشاء لقوله تعالى: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ}. اهـ. من فتح الباري (٢/ ٤٥). (١) عبد الرزاق موقوفًا (١/ ٥٦٦). (٢) انظر: المهذب مع شرحه المجموع (٣/ ٤٣)، وتعقب النووي عليه في المجموع (٣/ ٤٦).