و "نفر" قال -تعالي-: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ}(١)، فذكر وقال:{كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ}(٢) فأنث، فإن صغرت لم تدخل فيها الهاء، وقلت: قويم، ورهيط، ونفير. وإنما يلحق التأنيث فعله، وتدخل الهاء فيما [يكون](٣) لغير الآدميين مثل: الإِبل والغنم، لأن التأنيث لازم له.
وأما جمع التكسير، مثل: جمال ومساجد. فإن ذكر وأُنث فإنما يريد الجمع إذا ذكرت والجماعة إذا [أُنثت](٤).
السادس: قوله "ولا ماء" هو بفتح الهمزة اسم "لا" مبني معها، والخبر محذوف أي: لا ماء معي أو عندي أو موجود أو نحو ذلك.
السابع:"الصعيد" المراد به التراب، وهو مذهب الأكثرين، كما ستعلمه. وقيل: هو جميع ما صعد على الأرض.
الثامن:"يكفيك" بفتح أوله [فقط](٥) كما مضى.
الوجه الرابع: في فوائده وهي خمس عشرة.
الأولى: المشهور الصحيح من مذهب الشافعية: أنه لا يصح التيمم إلَّا بتراب، فلا يصح بالمعادن وغيرها، وبه قال أحمد وداود وابن المنذر (٦) وحكي عن مالك، قال الأزهري والقاضي
(١) سورة الأنعام: آية ٦٦. (٢) سورة الشعراء: آية ١٠٥. (٣) في ن ب (فيكون). (٤) في ن ب (أثنت). (٥) في ن ب ساقطة. (٦) انظر: الأوسط لابن المنذر للاطلاع على هذه الأقوال وأدلتهم (٢/ ٣٨، ٤٠).