وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز بكل أجزاء الأرض، حتى بصخرة مغسولة.
وقال بعض أصحاب مالك: يجوز بكل ما اتصل بالأرض كالخشب وغيره. وفي الملح ثلاثة أقوال لأصحابه، أشهرها: إن كان
مصبوغًا لم يجز التيمم به، وإلَّا جاز.
وخصص ابن حبيب الإِجزاء بعدم التراب.
وقال الأوزاعي والثوري: يجوز بالثلج وكل ما علا الأرض.
واحتجوا بقوله -تعالى-: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}(١) والصعيد: ما علا الأرض وبالحديث المذكور أيضًا، وباقي أحاديث الباب، وبحديث تيممه [عليه السلام](٢) على الجدار، كما أخرجه البخاري مسندًا (٣) ومسلم تعليقًا (٤)، وغير ذلك من الأحاديث.
قالوا:[وهذا](٥) يدل على أنه لا يختص بتراب ذي غبار، يعلق بالعضو، كما قلتم.
قالوا: ولأنه طهارة بجامد، فلم يختص بجنس كالدباغ.
(١) سورة المائدة: آية ٦. (٢) في ن ب (عليه الصلاة والسلام). (٣) البخاري برقم (٣٣٧). (٤) مسلم برقم (٣٦٩). (٥) في ن ب (فهذا).