وقال الشيخ تقي الدين (٢): الأقرب عندي أن يكون المراد: اليدين والرجلين أو الرجلين والفخذين، فيكون الجماع مكنيًا عنه
بذلك، فاكتفى بما ذكر عن التصريح. قال: وإنما رجحنا هذا، لأنه أقرب إلى الحقيقة [إذ](٣) هو حقيقة في الجلوس بينهما، وأما إذا حمل على نواحي الفرج فلا جلوس بينهما حقيقة.
فائدة: الشعب: من الألفاظ المشتركة فهي واحدة: الأغصان، والفرقة، يقال: شعبتهم المنية، أي فرقتهم، وتطلق ويراد بها المسيل الصغير، والطائفة من الشيء، وغير ذلك كما نبه عليه الجوهري (٤).
الثالث: قوله: "ثم جهدها" هو بفتح الجيم والهاء وفيه ثلاثة أقوال:
أحدها:[حفرها](٥) أي كدها بحركته، قاله الخطابي قال: والجهد من أسماء النكاح، وفي حديث آخر: "إذا خالطها"
= الحديث لابن الجوزي (١/ ٤٠٦)، ومن رواية عروة عبد الدارقطني (١/ ١٤٨): "إذا مس رفغيه" ... إلخ. انظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٩٦). (١) "إذا التقت المواسي فقد وجب الغسل" من رواية الدارقطني خرجه في باب الغسل من المجتبى. اهـ. عارضة الأحوذي (١/ ١٦٧). (٢) إحكام الأحكام (١/ ٤١٢). (٣) في ن ب (أو). (٤) انظر: مختار الصحاح (١٤٥)، مشارق الأنوار (٢/ ٢٥٥). (٥) في الأصل (جهدها)، وما أثبت من ن ب، وأعلام الحديث (١/ ٣١٠).