وأما تطهير الرجل بفضلها فهو جائز عند الشافعي ومالك وأبي خيفة والجمهور، سواء خلت به أو لم تخل.
قال أصحاب الشافعي: ولا كراهة في ذلك.
وروي عن ابن المسيب والحسن كراهة فضل [وضوئها طهارة الرجل وغسلها](١)، وكره أحمد فضل [وضوئهما وغسلهما](٢)، وشرط ابن عمر: إذا كان أحدهما جنبًا أو المرأة حائضًا، [وما نقلناه](٣) عن ابن المسيب والحسن وأحمد هو ما نقله القرطبي (٤)، ونقل النووي عن الأولين كراهة فضلها مطلقًا، [وعن أحمد وداود: أنها إذا خلت بالماء واستعملته لا يجوز للرجل استعمال فضلها](٥)، قال: وروي عن [عبد الله](٦) بن سرجس والحسن البصري قال: وروي عن أحمد كمذهبنا (٧).
والمختار ما قاله الجمهور؛ للأحاديث الواردة في تطهره - صلى الله عليه وسلم - مع أزواجه وكل واحد منهما يستعمل فضل صاحبه ولا تأثير للخلوة، وقد ثبت في الحديث الآخر:"أنه عليه السلام اغتسل بفضل بعض أزواجه" رواه أبو داود والترمذي والنسائي، قال الترمذي: حسن
(١) في الأصل (وضوئهما)، وما أثبت من ن ب. (٢) هكذا العبارة في الأصل. (٣) في الأصل (وما نقله)، وما أثبت من ن ب. (٤) المفهم (٢/ ٦٨٨). (٥) في ن ب ساقطة. (٦) في ن ب (عبد). انظر: معجم فقه السلف (١/ ٩٥ م ١٠٩) (١/ ٩٩ م ١١٤). (٧) انظر: شرح مسلم للنووي (٤/ ٢) بمعناه.