وعامة أهل العلم على هذا، وحديث بريدة في حج الأقلف لا يثبت، وروي عن ابن عباس (١) وجابر [](٢) بن زيد وعكرمة أن الأغلف لا تؤكل ذبيحته، ولا تجوز شهادته.
فائدة: قال ابن الجوزي في (المجتبى)(٣): أسماء من ولد من الأنبياء مختونًا: آدم، شيث، إدريس، نوح، سام، هود، صالح، لوط، شعيب، يوسف، موسى، سليمان، زكريا، عيسى، يحيى، حنظلة بن صفوان نبي أصحاب الرس على خلاف في نبوته، محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذلك سبعة عشر نبيًا، وما ذكره في آدم كأنه جاء على طريق التغليب، وقيل: إن نبينا - صلى الله عليه وسلم - ختن.
فائدة ثانية: لو ولد مختونًا لم يختن على الأصح؛ لأنها مؤنة كفيت، وقيل: لا بد من إجراء الموسي عليه ليقع الامتثال.
فائدة ثالثة: السنة في ختان الذكور إظهاره، وفي ختان النساء إخفاؤه، كذا رأيته في المدخل لابن الحاج المالكي رحمه الله، قال: واختلف في حق النساء: هل يخفضن مطلقًا أو يفرق بين أهل المشرق لوجود الفضلة عندهن في أصل الخلقة، وبين أهل المغرب لعدمها عندهن؟ وقال: وذلك راجع إلى مقتضى التعليل فيمن ولد مختونًا (٤).
(١) الاستذكار (٢٦/ ٢٤٥). انظر: المجموع (٩/ ٧٩)، والمغني (٨/ ٥٦٧)، وعبد الرزاق (٤/ ٤٨٤) (١١/ ١٧٥)، والمحلى (٧/ ٤٥٤). (٢) في ن ب زيادة (وا). (٣) (ص ٣٩). (٤) انظر: فتح الباري (١٠/ ٣٤٠).