ما طال عن الشفتين، وقال الطحاوي: لم نجد عن الشافعي في هذا شيئًا منصوصًا، وأصحابه الذين رأيناهم: المزني، والربيع كانا حفيان يحفيان شواربهما ويدل ذلك (١) أنهما أخذا ذلك عن الشافعي، وذكر ابن خواز منداد عن الشافعي موافقة الكوفيين.
وقال الأثرم: رأيت أحمد بن حنبل يحفي شاربه شديدًا وسمعته يقول: وقد سئل عن الإِحفاء: إنه السنة، وجمع بعضهم بين الأحاديث فقال: يقص الشارب ويحف الإِطار، وقال القاضي عياض (٢): الحف من الأضداد يطلق على التوفير وعلى الحلق.
الخامس:"تقليم الأظفار": تفعيل من القلم وهو القطع.
قال الجوهري (٣): قلمت ظفري يريد بتخفيف اللام، وقلمت أظفاري مشددًا للكثرة أي للمبالغة، والقلامة ما سقط منه.
وفي مسلم من حديث عائشة:"قص الأظفار". قال القاضي عياض في مشارقه: تقليم الأظفار [تقصيصها](٤).
قلت: ويحصل بأي آلة كانت من مقص وسكين، ويكره بالأسنان.
السادس: نتف الإِبط: إزالة شعره بالنتف، ويحصل أيضًا
(١) في ن ب زيادة (على). (٢) انظر: مشارق الأنوار (١/ ١٤٨، ٢٠٨). (٣) مختار الصحاح (٢٣١). (٤) في مشارق الأنوار (٢/ ١٨٤): (هو قصها).