الثالث:"البر" اسم من أسماء القمح ومن أسمائه الحنطة والسمراء.
و"الشعير" -بفتح الشين- على المشهور ويجوز كسرها.
وقال ابن مكي الصقلي (١): كل ما كان في وسطه حرف حلق مكسوراً يجوز كسر ما قبله وهي لغة تميم قال: وزعم الليث أن قوماً من العرب يقولون في كل ما كان على فعَيل، فِعِيل بكسر أوله وإن لم يكن في أوله حرف حلق فيقال: كبير، كثير، وجليل، وكريم وما أشبهه.
الرابع:"هاءَ وهاءٍ" ممدود مفتوح الهمزة على الفصيح الأشهر، وأصله هاك، فأبدلت المدة من الكاف ومعناه:"خذ هذا" ويقول صاحبه مثله عن غير تراخ، كما جاء في الحديث:"يداً بيد" فكأنها اسم من أسماء الأفعال، كما يقول "هاؤم"(٢) وأنشد بعض
(١) في تثقيف اللسان (١٨٦). (٢) قال في لسان العرب (١٥/ ١٠)، فقد اختلف في تفسيره، فقال بعضهم: أن يقولَ كلُّ واحد من المتبايعين هاءَ, أي: خُذْ فيُعْطِيْه ما في يده ثم يفترقان، وقيل: هاكَ وهاتِ أي خُذْ وأعْطِ، قال: والقول هو الأول، انظر: جامع الأصول (١/ ٤١٥)، والمفهم (٥/ ٢٨٣٤). قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه- في الفتح (٤/ ٣٧٨). "إلَاّ هاء وهاء": بالمد فيهما وفتح الهمزة، وقيل: بالكسر، وقيل: بالسكون، وحكى القصر بغير همز وخَطَّأها الخطابي، ورد عليه النووي وقال: هي صحيحة، لكن قليلة، والمعنى: خذ وهات، وحكي: "هاكِ" بزيادة كاف مكسورة، ويقال: "هاء" بكسر الهمزة، بمعنى هاتِ وبفتحها بمعنى: خذ، بغير تنوين، وقال ابن الأثير: هاء وهاء، هو أن يقول كل واحد من البيعين هاء، فيعطيه ما في يده كالحديث الآخر "إلَاّ يداً بيد"، =