بواسطة أو بغيرها من حيث إن كلها في كتاب الله فالذي في كتاب الله تعالى هو المنصوص عليه فيه من الأحكام بغير واسطة والذي هو بواسطة كقوله تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}(١). وقوله:{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}(٢)، وقوله:{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ ...}(٣) الآية.
الخامس عشر:"الولاء"(٤) بفتح الواو والمد وأصله من الولي وهو القرب، وهو سبب يورث به ولا يورث وسيأتى الكلام على لفظ العتق في بابه آخر الكتاب إن قدر الله الوصول إليه.
السادس عشر: قوله -عليه الصلاة والسلام-: (ما بال رجال)، أي: أخالهم و"البال" من الألفاظ المشتركة.
السابع عشر: في المراد بكتاب الله وشرطه أقوال:
أحدها: حكمه كما قدمته ونسبة هذا قوله في حديث العسيف: "لأقضين بينكما بكتاب الله"(٥) وليس التغريب والرجم في نص الكتاب.
ثانيها: القرآن، قال الداودي: وكأنه إشارة إلى قوله تعالى:
(١) سورة الحشر: آيه ٧. (٢) سورة النساء: آية ٥٩. (٣) سورة النساء: آية ٨٣. (٤) سيأتي تعريفه إنشاء الله في كتاب: الفرائض. (٥) البخاري (٢٦٩٥، ٢٦٩٦)، ومسلم (١٦٩٧)، ومالك في الموطأ (٢/ ٨٢٢)، وأحمد (٤/ ١١٥، ١١٦)، والدارمي (٢/ ١٧٧). وسيأتي تخريجه في الحديث الثاني من كتاب الحدود.