الخامس: قوله، "وسألته عن الهدى فقال فيها جزور"، إلى آخره أخذه من قوله تعالى:{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}(١)، قال ابن عطية (٢): وما استيسر من الهدى عند [الجمهور](٣): شاة، وقال [عمر](٤)، وعروة [بن الزبير](٥): جمل دون جمل وبقرة دون بقرة، قال: الحسن أعلى الهدى بدنه وأوسطه بقرة وأخسه شاة.
قلت: وأصل الهدى ما يُهدى إلى الحرم من حيوان وغيره لكن المراد في الآية والحديث ما يجزىء في الأضحية من الإِبل والبقرة والغنم.
السادس:"الجزور" من الجزر وهو القطع لفظها مؤنث تقول هذه الجزور، والمراد بها: البعير ذكراً كان أو أنثى وجمعها جُزُر وجزار، قال العسكري في "تلخيصه"(٦): البدنة: ما جعل للنحر في الأضحى أو للنذر وأشباه ذلك فإذا كانت للنحر على كل حال. [فهي جزور](٧)، والبقرة: تقدم الكلام عليها في الحديث السادس من باب الجمعة، والشاة: الواحدة من الغنم تقع على الذكر والأنثى من
(١) سورة البقرة: آية ١٩٦. (٢) المحرر الوجيز (٢/ ١١١). (٣) في المحرر الوجيز (جمهور أهل العلم). (٤) في المحرر الوجيز (ابن عمر). (٥) في ن هـ ساقطة. (٦) كتاب التلخيص للعسكري (٦١١). (٧) زيادة من ن هـ. ومن التلخيص.