أن بعض المنافقين وغيرهم يسميها يثرب وفي هذا الحديث تسمية المشركين لها بذلك. قال عيسى بن دينار: من سماها بذلك كتبت عليه خطيئة.
[وسبب الكراهة: أن يثرب مأخوذ من التثريب وهو التوبيخ والملامة](١).
وسميت: طابة، وطيبة من الطيب لِحسن لفظها، وكان -عليه الصلاة والسلام-: يحب الاسم الحسن ويكره القبيح.
وتسميتها في القرآن بيثرب: حكاية عن قول المنافقين والذين في قلوبهم مرض.
وقيل: سميت يثرب بأرض هناك. المدينة ناحية منها (٢).
وقال البكري في "معجمه": سميت بيثرب بن
= طابة". قال الدارقطني: تفرد به عمر بن صالح الواسطي عن يزيد بن زياد ولا يحتج بيزيد. قلت: أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٨٥)، وأبو يعلى (٣/ ٢٤٨)، وذكره في مجمع الزوائد (٣/ ٣٠٠)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات. وقد قال الصالحين في فضائل المدينة: إسناده جيد (٦٣). (١) النص كما في فضائل المدينة للصالحي (٦٤): وسبب الكراهة إما لكون ذلك مأخوذاً من الثَّرَب بالتحريك، وهو الفساد، أو من التثريب، وهو المؤاخذة بالذنب، وانظر أيضاً: فتح الباري (٣/ ٨٧). (٢) قال الزمخشري في الكشاف (٣/ ٢٣٠): يثرب اسم المدينة وهي أرض وقعت المدينة في ناحية منها. اهـ.