قاضي عليها بالحديبية فاعلمه. وكان في المسلمين ضعف في أبدانهم [وإنما](١) رملوا إظهاراً للقوة واحتاجوا إلى ذلك في غيرها بين الركنين اليمانيين لأن المشركين كانوا جلوساً في الحجر لا يرونهم بين هذين الركنين ويرونهم فيما سوى ذلك فلما حج -عليه الصلاة والسلام- حجة الوداع في العاشرة رمل من الحجر إلى الحجر وذلك متأخر فوجب الأخذ به ونسخ ترك الرمل وتبين بذلك أن المشي بين الركنين اليمانيين في الأشواط الثلاثة منسوخ.
الثاني: معنى: "وهنتهم" بتخفيف الهاء أضعفتهم وهو ثلاثي وقد يقال: رباعياً.
قال [الفراء](٢): وغيره يقال: وهنه الله وأوهنه، ويقال: وهن الإِنسان ووهنه غيره (٣) يتعدى ولا يتعدى، ويقال: أيضاً وهِن بالكسر.
الثالث:"يثرب": اسم المدينة في الجاهلية واستجد لها في الإِسلام عدة أسماء سلفت الإِشارة إليها منها: المدينة، وطابة، وطيبة، وكره - صلى الله عليه وسلم - تسميتها يثرب في حديث رواه الإِمام أحمد في "مسنده"(٤) وفي "صحيح مسلم""يقولون يثرب وهي المدينة" يعني
(١) زيادة من ن هـ. (٢) زيادة من ن هـ. (٣) في المغرب (٢/ ٣٧٥) ووهنه الله. (٤) أخرجه البخاري في فضائل المدينة (١٨٧١)، ومسلم في كتاب الحج (١٣٨٢)، والموطأ (٢/ ٨٨٧)، وأحمد (٢/ ٢٣٧). وفي حاشية ن هـ زيادة: "روى البزار مرفوعاً من قال -من سمى- المدينة بيثرب فليستغفر الله، هي =