- عليه الصلاة والسلام - القراءة في بعض [الأحيان](١)، بل يحمل حديث أنس هذا على أنه آخر الأمرين من فعله - صلى الله عليه وسلم -، كما قدمت ذلك عن بعضهم في الحديث السابع.
ثانيها:"وراء" من الأضداد (٢) تستعمل بمعنى قدام، كما في قوله -تعالى-: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ}(٣) الآية، أي أمامهم، وهي
مؤنثة بدليل إلحاق الهاء في تصغيرها تقول: وُرَئِّيةٌ، وكذلك قدام تقول: قديديمة (٤)، وهما شاذان لأن الرباعي لا يلحقه التأنيث ووجه شذوذهما. أنه ليس في الظروف مؤنث غيرهما فلو لم تلحقهما الهاء لأوهم تذكيرهما كسائر الظروف.
ثالثها: سمي الإِمام إمامًا لأن الناس يأتمون به، أي يؤمون أفعاله، أي يقصدونها ويتبعونها، ويقال: للطريق: إمام، لأنه يؤم، أي يقصد ويتبع، ومنه قوله -تعالى-: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (٧٩)} (٥)
(١) في ن ب (أحيان). (٢) قال الزجاج: وراء يكون لخلف ولقدام، ومعناها ما توارى عنك أي ما استتر عنك، قال: وليس من الأضداد كما زعم بعض أهل اللغة. اهـ، من لسان العرب (١٥/ ٢٦٥). (٣) سورة الكهف: آية ٧٩. (٤) تصغير قدام: قُدَيْدِمُ ذلك وقُدَيْدِمةُ ذلك. اهـ، من لسان العرب (١٥/ ٢٦٥). قال في المصباح المنير (٤٩٤): قالوا: ولا يصغر رباعي بالهاء إلا قدام ووراء. (٥) سورة الحجر: آية ٧٩.