والقدمين، فالراجح عنده كما نقله النووي في (شرح مسلم)(١) الوجوب، ورجح الرافعي في كتبه: المنع.
ونقل القاضي عياض عن الجمهور: أن السجود على ما عدا الوجه واليدين غير واجب (٢).
واستدل من قال بالمنع بأدلة:
أحدها: حديث رفاعة بن رافع: "ثم يسجد فيمكن جبهته"(٣) وهذا غاية دلالة مفهوم لقب أو غايته. ودلالة المنطوق مقدمة وليس هذا من باب تخصيص العموم بالمفهوم [في](٤) حديث: "جعلت [لي](٥) الأرض مسجدًا وطهورًا"(٦) مع الزيادة المنقولة عن
جماعة من الثقات:"وتربتها طهورًا" فإنه يعمل بها لما يلزم من
(١) (٤/ ٢٠٨). (٢) انظر: الأوسط لابن المنذر (٣/ ١٨٠). (٣) البيهقي في السنن (٢/ ١٠٢، ١٣٣، ١٣٤، ٣٧٢، ٣٧٣، ٣٧٤)، وابن حبان (١٧٨٧)، والترمذي (٣٠٢)، وأبو داود (٨٥٧، ٨٥٨، ٨٥٩، ٨٦٠، ٨٦١)، والنسائي (٢/ ٢٢٥)، وابن الجارود (١٩٤)، وعبد الرزاق (٣٧٣٩)، وأحمد (٤/ ٣٤٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٨٦)، وفي المعاني (١/ ٢٣٢)، وابن خزيمة (٥٤٥)، وصححه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٤١، ٢٤٢)، ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير (٤٥٢٠ حتى ٤٥٢٩)، وقد جاء من رواية أبي حميد الساعدي. (٤) في ن ب (من). (٥) ساقطة من الأصل. (٦) سبق تخريجه حديث (٤٢).