وهذا المعنى يقوي قول من يوجب السجود على الأنف مع الجبهة، كما ستعلمه، لكن [في](١) بعض طرق هذا الحديث: "الجبهة والأنف معًا"(٢) واصل العطف [للمغايرة](٣)، وذلك [يضعف](٤) دليل الوجوب.
سادسها: ظاهر الحديث دال على وجوب السجود على هذه الأعضاء.
أما الجبهة: فالسجود عليها واجب عينًا عندنا (٥). وبه قال مالك والجمهور. وأوجب أحمد (٦): السجود على الأنف أيضًا، وهو قول عندنا. ووافقه ابن حبيب المالكي، وقال أبو حنيفة وابن القاسم: هو مخير بينهما، وله الاقتصار على أحدهما.
والمشهور عند المالكية: الإِجزاء عند الاقتصار على الجبهة دون الأنف.
واختلف قول الشافعي في السجود على اليدين والركبتين
(١) في ن د ساقطة. (٢) في بعض طرق البخاري من طريق عبد الله بن طاووس في الأذان الفتح (٢/ ٢٩٧)، ومسلم من طريق ابن وهب، وابن خزيمة (١/ ٣٢١)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٣٢١)، والنسائي (٢/ ٢٠٩). (٣) في ن ب د (المغايرة). (٤) في ن ب (موجب). (٥) الأم (١/ ١١٤)، والمجموع (٣/ ٣٦٦). (٦) انظر: مسائل أحمد إسحاق (١/ ٥٤).