قال النووي في "شرح مسلم"(١): الصف الأول الممدوح الذي وردت الأحاديث بفضله والحث عليه هو [الصف](٢) الذي يلي
الإِمام سواء جاء صاحبه متقدمًا أو متأخرًا، وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا، هذا هو الصحيح الذي تقتضيه ظواهر الأحاديث،
وصرح به المحققون.
وقالت طائفة من العلماء: الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا يتخلله مقصورة ونحوها. قال: فإن تخلل الذي يلي الإِمام فليس بأول، بل الأول ما لا يتخلله شيء وإن تأخر.
وقيل: الصف الأول عبارة عن مجيء الإِنسان إلى المسجد أولًا وإن صلى في صف متأخر، قال: وهذان القولان غلط صريح وإنما [ذكرته](٣) أو مثله لأنبه على بطلانه كيلا [يغتر](٤) به.
[وقال](٥) في شرح المهذب (٦). في [باب](٧)(موقف الإِمام والمأموم): اعلم أن المراد بالصف الأول: الصف الذي يلي
الإِمام، سواء تخلله منبر ومقصورة وأعمدة وغيرها، أم لا. هذا لفظه ولم يذكر غيره.
(١) شرح مسلم (٤/ ١٦٠). (٢) في ن ب ساقطة. (٣) في الأصل (أذكره)، وما أثبت من ن ب. (٤) في الأصل (بعلم)، وما أثبت من ن ب. (٥) زيادة من ن ب. (٦) شرح المهذب (٤/ ٣٠١). (٧) زيادة من ن ب.