وجزم القرطبي في "شرحه لمختصر مسلم" في باب ([التنفل] (١)[بعد](٢) الجمعة): أن المقصورة إذا اتخذت لغير التحصين لا يجوز، ولا يصلى فيها لتفريقها الصفوف، وحيلولتها مع التمكن من المشاهدة.
ورأيت في "الشامل الصغير"(٣) لبعض المتأخرين من الفقهاء الشافعية: [أن](٤) الصف الأول أفضل، ثم أقربهم من الإِمام ثم
اليمين من كل صف، كذا قال.
وقال الغزالي في "الإِحياء": يراعي [في](٥) الصف الأول إلَّا أن يكون فيه منكر يعجز عن تغييره: كلبس حرير أو صلاة في ساح
كثير شاغل أو مذهبة ونحو ذلك، فإن كان شيء من ذلك فالتأخير أسلم، نقله جماعة من العلماء طلبًا للسلامة.
(١) في المفهم (٣/ ١٤٧٨): "الصلاة" بدل "التنفل". (٢) في ن ب (يوم). (٣) لعل هذا المؤلَّف صاحبه عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد أبو نصر بن الصباغ، كما ذكر في ترجمته في: طبقات الشافعية (٥/ ١٢٢)، وذكر في كشف الظنون (٢/ ١٠٢٥)، تعريفًا به: وذكر له عدة شروح وكلها ألفت قبل وفاة ابن الملقن. (٤) في ن ب ساقطة. (٥) في ن ب ساقطة.