قوله:(فإن تسوية الصف من تمام الصلاة). فلما أتى بلفظ التمام الذي هو ظاهر في عدم الوجوب دل على أنه لولا تلك الزيادة لكان الأمر للوجوب، وفيه أنه ينبغي للمفتي [والأمير](١) إذا أمر بأمرٍ أن يذكر مقام ذلك الأمر من المأمورات. [ثم](٢) اعلم أنه يسوي الأول فالأول، فلا يشرع في صف حتى يفرغ مما قبله، ثم الأمر بتسوية الصفوف لا يختص بالإِمام، نعم هو آكد من غيره (٣).
[خامسها: السر في تسويتها موافقة الملائكة كما تقدم والمطلوب منها محبة الله لعباده.
فائدة: متعلقة بما نحن فيه في "الإِحياء" للغزالي: أن المنبر يقطع بعض الصفوف، وإنما الصف الأول المتصل الذي في فناء المنبر وما على طرقيه مقطوع] (٤). قال وكان سفيان الثوري يقول: الصف الأول هو الخارج بين يدي المنبر، وهو متجه لأنه متصل، ولأن الجالس فيه يقابل الخطيب، ويسمع منه، ولا يبعد أن يقال: الأقرب إلى القبلة [هو](٥) الصف الأول، وما ذكره في تفسير الصف
الأول مقالة مرجوحة.
(١) في الأصل (أوالآمر)، وما أثبت من ن ب. (٢) ساقط من ب. (٣) البخاري (٧١٧)، ومسلم (٤٣٦)، والترمذي (٢٢٧)، والنسائي (٢/ ٨٩)، وأبو داود (٦٦٣)، وابن ماجه (٩٩٤). (٤) ما بين القوسين في الأصل بعد قال وكان سفيان، وما أثبت حسب ن ب. (٥) زيادة من ن ب.